مولي محمد صالح المازندراني
61
شرح أصول الكافي
باب تأويل الصمد لعل المراد بالتأويل هنا معنى التفسير ( 1 ) وهو كشف معناه لا المعنى المصطلح وهو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى ما هو أخفى منه . * الأصل : 1 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ولقبه شباب الصيرفي ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير . * الشرح : ( علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ولقبه شباب الصيرفي عن داود بن القاسم الجعفري ) من أولاد جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثقة جليل القدر ( قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير ) . سأل ب « ما » عن شرح اسم الصمد فلذلك أجاب ( عليه السلام ) به وأشار بذكر القلة والكثرة إلى أن المعتبر في مفهوم الصمد هو كونه مرجوعاً إليه في الحوائج كلها قليلها وكثيرها ، حقيرها وكبيرها للتنبيه على أن الأحق بهذا الاسم هو الحق الغني عن الغير من كل وجه وأن إطلاقه على غيره إنما هو على سبيل التجوز والإضافة ; إذ كل سيد سواه فهو في ربقة الحاجة إلى الغير فليس مصموداً إليه في الجميع . * الأصل : 2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن السري ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شيء من التوحيد . فقال : إن الله تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه واحد توحّد بالتوحيد في توحيده ، ثم أجراه على خلقه فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شيء ويصمد إليه كل شيء ووسع كل شيء علماً . فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لاما ذهب إليه المشبهة : أن تأويل الصمد :
--> 1 - قوله : « لعل المراد بالتأويل هنا معنى التفسير » لا شبهة فيه ، ولا يناسبه كلمة « لعل » وكذلك في أكثر الأحاديث وعرف القدماء ، ولذلك ترى جميع ما نسميه تفسيراً من أقوال مشاهير المفسرين كقتادة وابن عباس ومجاهد سماه الطبري تأويلاً . ( ش )